السبت 28 أبريل ,2018 الساعة: 10:43 صباحاً
وأوضح غلبوع، وهو عميد احتياط في الجيش الإسرائيلي، أن "العنوان المعلن لهذه المسيرات هو تحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بالعودة إلى داخل إسرائيل، من خلال اقتحام الجموع البشرية للجدار الحدودي مع قطاع غزة من جهة الشرق، وهم يرفعون أعلام فلسطين، وبذلك يحققون لأنفسهم صورة الانتصار، ما يكشف النقاب عن عدة إشكاليات لإسرائيل، في مقابلها عدة إنجازات للفلسطينيين".
وقال غلبوع، وهو مستشار سابق في مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية للشؤون العربية، إن "المشكلة الأولى لإسرائيل تتعلق بالضحايا الفلسطينيين، فالعالم يجد صعوبة في تقبل زيادة أعداد القتلى والجرحى من المتظاهرين المدنيين الفلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي، لا سيما أن المصدر الوحيد لبث هذه الأعداد هي وزارة الصحة الفلسطينية، في حين تتلقى الحكومات الغربية ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية ووسائل الإعلام العالمية هذه الأرقام كما هي، باعتبارها أدلة واضحة على أن إسرائيل تقتل مدنيين سلميين فلسطينيين".
وقال غلبوع، الذي ألف سلسلة كتب عن المخابرات الإسرائيلية، ويكتب بشكل دوري في الصحافة الإسرائيلية، إن "المشكلة الثانية التي تواجه إسرائيل تتعلق بتراجع روايتها أمام نظيرتها الفلسطينية، في ظل أن هناك سلسلة شواهد ميدانية تتناقلها وسائل الإعلام العالمية باتت هي السبق الإخباري الأول في تغطية هذه المسيرات".
وضرب على ذلك أمثلة حية من خلال مقتل عدد من الفلسطينيين ذوي المكانة المميزة بين قتلى هذه المسيرات، ومنهم مثلا: "الصحفي والمعاق والطفل الصغير على حدود غزة"، مضيفا: "طالما أن الصحافة العالمية تحب مثل هذه القصص الإنسانية، فإن إسرائيل تتحول بنظر المجتمع الدولي إلى دولة قاتلة، تقتل المعاقين، وتصدر أوامرها لاستهداف الصحفيين".
ورأى غلبوع أن "المشكلة الإسرائيلية الثالثة تكمن في قدرة الرواية الفلسطينية على الرواج والتسويق، وهي السلاح المركزي للفلسطينيين، بحيث إنك لا تعثر على صحفي أو قيادي أو زعيم فلسطيني يخرج ضد هذه المسيرات، وهناك شبه إجماع فلسطيني عليها، ولم تتمكن إسرائيل حتى اللحظة من إحداث تشققات في هذا الإجماع الفلسطيني خلف هذه المسيرات".
-----------------------
ترجمة عربي21