"طالبان" استغلت "التغير المناخي" للسيطرة على أفغانستان.. كيف حدث ذلك؟
الأحد 05 سبتمبر ,2021 الساعة: 11:30 مساءً
متابعات

أدّت الكوارث التي سبّبها تغير المناخ إلى زيادة هشاشة السكان بأفغانستان، الأمر الذي سهّل مهمة طالبان خلال سيطرتها على البلاد، حسب ما جاء بصحيفة ليبراسيون الفرنسية.

ففي تقرير لكاتبها مارغو لاكرو، قالت الصحيفة إن معدل الاحتباس الحراري بأفغانستان بلغ أكثر من ضعفي المتوسط العالمي إلى 3 أضعاف في بعض مناطق البلاد، إذ دمّر الجفاف أراضي واسعة وتزايد انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

ولفت الكاتب إلى أن تغير المناخ في أفغانستان يعدّ عاملًا مضاعفًا للتهديدات، فهو يستنفد الموارد ويزيد إضعاف السكان، مشيرا إلى أن طالبان استغلت هذا الوضع لتعزيز سلطتها للسيطرة على البلاد بما فيها كابل.

وأضاف أن سنوات المجاعة تزايدت تزايدا مطردا، وذلك قلل المحاصيل أو حتى قضى عليها بسبب تفاقم الظواهر المتطرفة، مثل الجفاف والفيضانات. هذا في الوقت الذي يكسب فيه أكثر من نصف السكان الأفغان دخلهم من الزراعة، وقد استغلت طالبان -وفقا للكاتب- هذه الهشاشة ونجحت في تجنيد الفلاحين الذين غالبًا ما تخلّت عنهم السلطة القائمة.

وحسب كمال علم الخبير في مركز الأبحاث الأميركي "أتلانتيك كاونسل"، نقلًا عن شبكة "سي بي إس" (CBS)، فإن طالبان تدفع لمقاتليها من 5 إلى 10 دولارات في اليوم، وهي مكافأة أكثر من مغرية لمزارعي البلاد، الذين يكسبون في المتوسط أقل من دولار واحد في اليوم.

واستخدمت طالبان -وفقا للكاتب- نقص المياه للسيطرة على المدن، كما هو الحال في العديد من النزاعات، فقد أصبح الذهب الأزرق وسيلة ضغط كبيرة في البلاد.

ففي هرات، وهي بلدة إستراتيجية في الغرب، هاجمت طالبان مرارًا وتكرارًا سدًا ضروريًا لسكان المنطقة من أجل مياه الشرب والزراعة والكهرباء، كما فعلت الشيء ذاته في مقاطعة قندهار بالجنوب، وكان من أهم انتصاراتها السيطرة على سد يؤمن مياه الشرب والري، حسب ما ورد في صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times) الأميركية.

الآن وقد أصبحت طالبان في السلطة، ترى "نيويورك تايمز" أن تغير المناخ قد يأتي بنتائج عكسية لها، إذ يقول المحللون إن إدارة المياه ستكون ضرورية لإضفاء الشرعية على طالبان في أعين المواطنين الأفغان، ومن المحتمل أن تكون تلك أيضا إحدى أهم القضايا في تعامل طالبان مع جيران أفغانستان.

المصدر : ليبراسيون


Create Account



Log In Your Account