عضو في لجنة التفاوض يتحدث عن آخر مستجدات فتح طرق تعز و"المبررات الكاذبة" للحوثيين
الثلاثاء 14 يونيو ,2022 الساعة: 05:16 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

كشف عضو في لجنة المفاوضات الحكومية، آخر مستجدات المفاوضات مع مليشيا الحوثي بشأن فتح الطرقات في تعز وبقية المحافظات. 

وقال عضو اللجنة نبيل جامل،  إنه " حتى الآن مر قرابة اسبوع منذ تسلم مقترح المبعوث الاخير لفتح طرقات تعز ولا يوجد غير المماطلة والتهرب". 

وأضاف في سلسلة تغريدات له على تويتر، رصدها محرر "الحرف28" : "يبدو موقف الحوثيين من فتح طرقات تعز انتقاميا من تعز وابنائها اكثر منه شيء آخر". 

وكان المبعوث الاممي قد قدم مقترحا منقحا، بفتح طريق رئيس يريط مدينة تعز بالحوبان ويمر عبر عصيفرة، إلى جانب طرق أخرى فرعية، لكن المليشيا الحوثية رفضت المقترح تحت مبرر مخاوف من استغلال الجيش الوطني له عسكريا. 

وردا على ما وصفتها المليشيا الحوثية بالمخاوف من فتح الطريق الرئيس، قال جامل "يسيطر الحوثيون على طول الطريق الرئيسي المقترح من قبل المبعوث ، واذا كان هناك من مخاوف عسكرية فهي ان يستغل الحوثيون هذا الطريق للهجوم على المدينة وليس العكس". 

وأكد "لايمكن ان نهجم على طريق بطول ١٥ كم يسيطر عليه الحوثي من جانبيه ، لكنها الاعذار الواهية".
وأضاف "يقف الحوثيون على ابواب مارب ولم نتحجج بالمخاطر العسكرية كما يفعل الحوثي عند الحديث عن فتح ممرات لتعز". 

‏جامل اعتبر موقف الحوثيين من فتح الطرقات في تعز بأنه يؤكد بشكل اكثر وضوحا ان مفردة الحصار التي ظل الحوثيون يلوكونها بألسنتهم سنين طوال ليست سوى اكذوبة، وان هَمّ المواطن والانسان اليمني تأتي في آخر اهتماماتهم، حد قوله. 

‏وأكد جامل أن المليشيا الحوثية اتخذت من الهدنة فرصة للتحشيد العسكري إلى المحافظة. وقال "الهدنة العسكرية تمضي في ظل تحشيد عسكري حوثي يومي وخروقات متعددة وهناك مايزيد عن ثمانين شهيدا مع مئات الجرحى". 

‏وأشار إلى التزام الشرعية بما عليها من بنود اتفاق الهدنة والتي شملت فتح الرحلات المباشرة من والى مطار صنعاء وادخال السفن النفطية من ميناء الحديدة وقبلهما ايقاف الطيران العسكري. 

‏وأضاف" تحملت الحكومة مخاطر المغامرة بالجوازات ومغامرة تحكم الحوثيين بمطار رئيسي في البلاد ولم نضع العقدة في المنشار لنتحدث عن اغراض عسكرية من اجل الحفاظ على الهدنة ، فلماذا يصر الحوثيون على الحديث عن اغراض عسكرية لفتح الطرقات ؟ 
ليست سوى مجرد اعذار لافتعال العراقيل". 

‏وعن الضمانات الحقيقية للهدنة قال عضو اللجنة الحكومية إنها "تكمن في رغبتنا جميعا في اطالتها ومساعدة الناس خلالها ومحاولة تثبيتها ، وليس في اختراع الحجج والمبررات الكاذبة من اجل الاستمرار في حصار قبيح ومفضوح امام العالم كله . 

‏وعبر جامل عن أمل الشرعية في أن لا يحول الحوثيون القضايا الانسانية الى"لعبة سخيفة لممارسة الدجل السياسي وفرض الارادات ، ومازلنا نأمل ان ينتصر صوت العقل داخل هذه الجماعة التي تحاول ان تنتصر سياسيا من حيث تنهزم اخلاقيا وانسانيا". 

وفي وقت سابق، قال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن "هانس غروندبرغ"، إن الأخير ينتظر رداً وشيكاً من الحوثيين، حول المقترح الذي تم طرحه في مفاوضات العاصمة الأردنية عمان، بخصوص فتح الطرق في عدة محافظات يمنية بينها تعز. 

وأضاف مكتب "غروندبرغ" في تعليق، وفق المصدر أونلاين، إن المبعوث الأممي "زار صنعاء الأسبوع الماضي ليناقش عدة قضايا، بما فيها مقترح أممي لإعادة فتح طرق في تعز ومحافظات أخرى بشكل تدريجي". 

وأشار المكتب إلى أن "غروندبرغ يتوقع رداً وشيكاً من صنعاء حول المقترح الأممي". 

وبحسب مكتب "غروندبرغ"، فإن المقترح يأخذ بعين الاعتبار مختلف المخاوف التي عبّر عنها الطرفان خلال النقاشات التي ابتدأت خلال الشهر المنصرم في العاصمة الأردنية، عمّان. 

وأضاف أن "فتح الطرق عبارة عن اجراء لتخفيف معاناة اليمنيين، ولتطبيع الأوضاع وتسهيل حرية حركة المدنيين اليمنيين". 

وقال المكتب "يواصل المبعوث الخاص التزامه بالعمل مع الأطراف لتنفيذ جميع عناصر الهدنة للمتابعة في إيصال فوائد ملموسة للنساء والرجال والأطفال اليمنيين، والتواصل بخصوص الخطوات القادمة لتعزيز الفرصة التي توفرها الهدنة لوضع اليمن على مسار السلام". 

وأول أمس، قالت الحكومة على لسان وزير الاعلام معمر الارياني، إن الهدنة الاممية ومفاوضات الأردن حول فتح الطرق كشفت من جديد للداخل والخارج حقيقة مليشيا الحوثي. 

وأكدت أن مليشيا الحوثي هي من تقف حجر عثرة امام جهود التهدئة واحلال السلام. 

وكانت الجولة الاولى من المفاوضات التي عقدت الشهر الماضي في الاردن، قد انتهت بدون نتيجة بسبب اصرار المليشيا الحوثية على فتح طرق فرعية في تعز، وهي طرق جبلية وعرة وتقع في مناطق تماس. 

وكما الجولة الاولى، انتهت الجولة الثانية بدون نتيجة لكن المبعوث الاممي هانس غروندبرغ، قدم مقترحا "منقحا" لطرفي المفاوضات، لكنه قوبل ايضا بالرفض من قبل الحوثيين قبل ان يذهب غروندبرغ إلى صنعاء والتقى قيادة المليشيا بهدف اقناعها بالمقترح وهو ما لم يفلح فيه. 

المقترح الذي قدمه غروندبرغ، حسب بيان صادر عن مكتبه، يقضي"بإعادة فتح الطرق تدريجياً بما في ذلك آلية للتنفيذ وضمانات لسلامة المسافرين المدنيين". 

وأضاف أن المقترح "يدعو لإعادة فتح طرق، بما فيها خط رئيسي، مؤدية إلى تعز ومنها إضافة إلى طرق في محافظات أخرى (لم يحددها) بهدف رفع المعاناة عن المدنيين وتسهيل وصول السلع". 

ولفت إلى أن المقترح يأخذ بعين الاعتبار مقترحات ومشاغل عبّر عنها الطرفان، بالإضافة إلى ملاحظات قدمها المجتمع المدني اليمني. 

يذكر ان المبعوث الأممي كان قد أعلن في الأول من أبريل الماضي، موافقة الشرعية والحوثيين على هدنة لمدة شهرين، بدأت في اليوم التالي للاعلان. 

وانتهت الهدنة الاولى في الثاني من الشهر الجاري، دون تنفيذ مليشيا الحوثي لالتزاماتها، بما في ذلك فتح الطرقات بتعز. 

وقبيل انتهائها بساعات، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ موافقة الشرعية والحوثيين على تمديد الهدنة لشهرين اضافيين وبنفس بنود الهدنة الاولى. 

الهدنة جاءت ضمن مبادرة للمبعوث الأممي، شملت السماح بإعادة فتح جزئي لمطار صنعاء المغلق منذ 2016، بمعدل رحلتين اسبوعيا إلى عمّان والقاهرة، ودخول 18 سفينة نفطية إلى ميناء الحديدة (غرب)، وصرف الحوثيين لمرتبات الموظفين المدنيين في مناطق سيطرتهم، من عائدات سفن النفط. 

كما شملت الهدنة اتفاق الشرعية والحوثيين على فتح الطرقات والمعابر في مختلف المحافظات وفي مقدمتها محافظة تعز، لكن المليشيا الحوثية ترفض حتى اللحظة تنفيذ ما عليها من بنود اتفاق الهدنة بما في ذلك فتح الطرقات في تعز وبقية المحافظات. 



Create Account



Log In Your Account