رغم رفض الحوثيين فتح طرق تعز ... ضغوط أممية على الحكومة لاستئناف اجتماعات الأردن قبيل انتهاء الهدنة
الجمعة 22 يوليو ,2022 الساعة: 08:04 مساءً
الحرف28 - خاص

كثفت الأمم المتحدة مساعيها لاستئناف مباحثات فتح الطرق المغلقة في اليمن وعقد اجتماعات جديدة للجنة التنسيق العسكرية المعنية بمناقشة خروقات الهدنة السارية.
ووصل اليوم الجمعة، المستشار العسكري للمبعوث الأممي الخاص، العميد أنطوني هايوارد والوفد المرافق له إلى مدينة تعز وعقد مباحثات مع السلطة المحلية.
وقالت مصادر مطلعة للحرف28 إن هايوارد وصل تعز للإطلاع على وضع الطرق التي اقترحها المبعوث الأممي خلال اجتماعاته بوفدي الحكومة والحوثيين في العاصمة الأردنية عمّان خلال الشهرين الماضيين. 
وتضغط الأمم المتحدة على الحكومة لاستئناف اجتماعات اللجنة العسكرية وعقد مباحثات حول فتح الطرق قبيل انتهاء الهدنة الحالية، وفق المصادر.
وتنتهي الهدنة في الثاني من أغسطس المقبل في ظل تعثر أبرز بنودها المتمثل في فتح طرق تعز ومحافظات أخرى وفشل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في إقناع الحوثيين بمقترحاته في هذا الجانب.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) إن محافظ تعز نبيل شمسان، ناقش مع المستشار العسكري للمبعوث الأممي، الأوضاع والتحديات العسكرية والأمنية والتمهيد لعقد اجتماعات جديدة للجنة التنسيق العسكرية.
وطالب شمسان بالضغط على الحوثيين لتنفيذ مقترحات فتح طرق تعز "بدلاً من الاستمرار بتقديم بدائل ومقترحات تتضمن تنازلات جديدة لصالح الحوثيين". معربا عن أسفه لعدم إحراز أي تقدم يخفف من المعاناة التي يعانيها سكان تعز.
وأخفقت جولتان من المباحثات نظمتهما الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان بين الحكومة والحوثيين منذ مطلع الشهر الماضي في التوصل إلى توافق حول ملف فتح الطرق الشائك، إذ يتمسك الحوثيون بمقترح أحادي يتضمن فتح طرق ثانوية إلى تعز، بينما تصر الحكومة على فتح الطرق الرئيسية التي كان المواطنون يسلكونها قبل اندلاع الحرب في 2015.
من جانبه أوضح المستشار العسكري للمبعوث الأممي، أن الهدف من الزيارة لمحافظة تعز يتمثل في مناقشة وفهم الأوضاع الأمنية والعسكرية والصعوبات والتحديات التي تواجه المحافظة بشكل عام والحلول الممكنة والمقترحة، وكذلك مناقشة ملف إنشاء اجتماعات لجنة التنسيق العسكرية الممثلة من الحكومة.
وتحدث هايوارد عما أسماه "الدور المحوري والأهمية المركزية لتعز في مناقشة كل القضايا اليمنية واهتمام المبعوث الأممي بمعاناتها وبذل كل الجهود لفتح الطرقات وتسهيل حرية الحركة ومعالجة التحديات الأمنية والعسكرية والاستمرار في عقد اللقاءات لجميع الأطراف للاستمرار في بناء الثقة واستكشاف الفرص والبناء عليها لاستمرار الهدنة وتعزيز استحقاقات السلام". 
والخميس بدأ هايوارد الذي يقود اجتماعات لجنة التنسيق العسكرية التي تيسرها الأمم المتحدة، زيارة إلى اليمن ضمن مساعيه للتحضير للاجتماع المقبل للجنة العسكرية المشتركة المكونة من الحوثيين والحكومة والتحالف العربي. 
وعقد في العاصمة المؤقتة عدن لقاءات ثنائية، مع عدد من أعضاء الوفد العسكري الحكومي، وناقش معهم دعم الجهود الجارية لخفض التصعيد من خلال الحوار والتحضير للاجتماع المقبل اللجنة العسكرية المشتركة ومتابعة المناقشات التي تم عقدها في ‎عمّان وذلك بهدف فهم الوضع على أرض الواقع، وفق بيان لمكتب المبعوث الأممي.
وكانت لجنة التنسيق العسكرية بدأت اجتماعاتها في الأردن، أواخر مايو الماضي وعقدت منذ ذلك الحين ثلاثة اجتماعات تم التوصل خلالها إلى اتفاقات "بناءة" لوقف التصعيد، بحسب بيانات المبعوث الأممي.
في السادس من يونيو الماضي، اتفقت اللجنة على إقامة غرفة للتنسيق المشترك لمعالجة أهم الأحداث المثيرة للقلق والتطرّق اليها خلال فترة زمنية مناسبة، بما في ذلك ترشيح مسؤولي اتصال لغرفة التنسيق خلال مدة أقصاها أسبوع، لضمان التواصل المنتظم.
كما اتفقت لجنة التنسيق العسكرية أيضًا على عقد اجتماعات دورية شهرية لضمان استمرارية النقاشات على المستوى الإستراتيجي.
وفي الخامس من يوليو الجاري، اتفق الممثلون العسكريون للحكومة اليمنية والحوثيين وقيادة القوات المشتركة للتحالف على اتخاذ خطوات لبناء المزيد من الثقة وتعزيز التزامهم بالهدنة بمناسبة عيد الأضحى.
كما ناقشوا تشكيل غرفة تنسيق مشترك مهمتها خفض التصعيد على المستوى العملياتي، بالإضافة إلى تعيين مجموعة عمل باشرت في نقاشات فنيه ومفصّلة ومباشرة لتوحيد المقترحات في هذا الصدد، وفق بيان سابق لمكتب المبعوث الأممي.
ولم تتضمن مخرجات اجتماعات اللجنة العسكرية آليات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه كما أنها لا تزال متعثرة حتى اليوم، وفق مصدر مسؤول أفاد الحرف28.
وقال المسؤول الذي فضل الكشف عن اسمه، إن هايوارد يحاول من خلال زيارته الأخيرة إقناع الأطراف للعودة إلى الاجتماعات قبيل انتهاء فترة الهدنة الحالية التي يسعى المبعوث الأممي لتمديدها.
والخميس، قال غروندبرغ، إنه كثَّفَ اتصالاته مع الأطراف اليمنية "دعماً لتنفيذ جميع بنود الهدنة واستكشافاً لفرص توسيع نطاقها وتمديد أجَلِها لما بعد 2 أغسطس (آب المقبل)".
وكانت السعودية قادت تفاهمات مع الحوثيين في العاصمة العمانية مسقط لتنفيذ الهدنة منحت خلالها المليشيات جميع مطالبها الخاصة بتدفق المشتقات النفطية وفتح مطار صنعاء بينما جعلت من ملف حصار تعز بند للتفاوض.
وسبق أن ضغطت واشنطن والأمم المتحدة والسعودية على المجلس الرئاسي اليمني بالقبول بتمديد الهدنة الحالية رغم ما تضمنت الهدنة السابقة (2 أبريل - 2 يونيو الماضيين) من خروقات وانتهاكات من قبل الحوثيين بحق المدنيين.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أعلن الجمعة الماضية خلال زيارته إلى الشرق الأوسط أن السعودية وافقت على تمديد الهدنة في اليمن، الأمر الذي اعتبره مراقبون بأنه يؤكد ضغط السعودية على الحكومة الشرعية بالقبول بتمديد الهدنة كونها لبّت رغبتها في وقف تصعيد الحوثيين على الرياض. 
 


Create Account



Log In Your Account