تحرك إماراتي فرنسي منفرد لتصدير الغاز اليمني بعد أيام من إطباق سيطرة أبوظبي شبوة النفطية
الأربعاء 17 أُغسطس ,2022 الساعة: 10:03 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

كشف قيادي بحزب المؤتمر ومسؤول حكومي سابق، اليوم الأربعاء، عن تحرك فرنسي نشط لاستئناف تصدير الغاز من منشأة بلحاف الخاضعة لسيطرة القوات الإماراتية بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن. 
وكانت أنباء قد تحدثت عن استقدام الإمارات قوات عسكرية فرنسية إلى شبوة عندما كانت قوات موالية لها تقوم بالسيطرة المسلحة على مدينة عتق وطرد القوات الحكومية منها كما فعلت في عدن في اغسطس 2019. 
وقال وزير الخارجية اليمني الأسبق والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام الدكتور أبوبكر القربي، في تغريدة على حسابه في تويتر: "‏تتوالى المعلومات حول تحضيرات تجري لتصدير الغاز من منشأة بلحاف وأنه قد يكون سبب احداث شبوة وتحرك فرنسا النشط وتفاوضها مع بعض دول الاقليم واطراف الصراع اليمنية لتصديره في ظل ارتفاع اسعار الغاز دوليا ولتخفيف الضغط الروسي على اوربا وتوفير الحماية للمنشاة عبر الفيلق الفرنسي الأجنبي".
وشهدت شبوة الأسبوع الماضي مواجهات دامية بين القوات الحكومية وقوات موالية للإمارات هي خليط من السلفيين واتباع المجلس الإنتقالي الجنوبي الذي شكلته الإمارات منتصف2017 ، انتهت بسيطرة الأخيرة على عتق عاصمة المحافظة بمساندة طيران مسير تابع لسلاح الجو الإماراتي. 
وحظيت تغريدة القربي بانتقادات وهجوم من قبل ناشطين محسوبين على الإمارات اتهموه بالإيعاز للحوثيين باتخاذ موقف.
وفي تغريدة أخرى؛ اعتبر القربي تصدير الغاز من بلحاف بأنه "مصلحة وطنية لحل المعاناة الاقتصادية لليمن والمعيشية للمواطنين وصرف مرتبات الموظفين وربما يفتح الاقتصاد باب مفاوضات الحل السياسي الشامل للازمة اليمنية إذا لم يتحول الى وسيلة لتبديد الموارد". 
لكن نائب وزير خارجية الحوثيين في الحكومة غير المعترف بها بصنعاء، حسين العزي حذر من أي تحرك منفرد لاستعادة تصدر النفط والغاز  وقال ان صنعاء معنية باعتبارها "المركز القانوني للجمهورية اليمنية". 

وقال في تغريدة تابعها محرر الحرف28 "‏سيكون من الجيد لأي شركة أوناقلة من أي نوع عدم الإقتراب من خزانات التصديرالمتصلة بحقول النفط اليمني" 
وأضاف "إن المالك الوحيد لهذه الثروة هوالشعب اليمني ولايجوز أبدا لأي جهةداخلية أوخارجية أن تتصرف خارج إرادةالمالك الأصلي"، مؤكدا على ضرورة  "التفاهم مسبقا مع صنعاءباعتبارها المركز القانوني للجمهورية".
ويعتقد أن الإجراء الإماراتي جرى بالتفاهم مع الفرنسيين بعيدا عن أعين الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي اللذين يتهمان بالتبعية المطلقة لابوظبي والرياض.  
وترفض الإمارات والتحالف منذ نحو سبعة أعوام مضت على استعادة منشآت بلحاف أكبر المنشآت الاقتصادية الإستراتيجية في اليمن جراء الحرب المستمرة، تسليمها للحكومة اليمنية، رغم المطالبات الرسمية والشعبية بتشغيلها لإنقاذ البلاد من الإنهيار الإقتصادي و المجاعة.  
وتخضع المنشأة الغازية لسيطرة القوات المدعومة من الإمارات التي حولتها إلى ثكنة عسكرية، وسجون سرية للإخفاء القسري وفقا لتقارير دولية. 
وزاد الحديث عن تشغيل منشأة بلحاف بالتزامن مع تقارير تتحدث بوصول قوات فرنسية لمنشآت بلحاف أثناء العمليات العسكرية لطرد القوات الحكومية من شبوة الأسبوع الماضي. 
وكان القربي تحدث حينها في تغريدة عبر تويتر عما قال إنه "مخطط انهيار الدولة وتجاوز دستورها وتمزيق نسيجها الوطني".
وأشار إلى أن ذلك المخطط "يعزوه البعض للرغبة في تحويلها (الدولة) الى كانتونات ورسم مخطط جديد للصراع فيه مع أدوات جديدة لتنفيذه وفق توافقات إقليمية ودولية لابقاء اليمن ساحة للصراع مسلوبة القرار تحت هيمنة اقليمية ودولية بينما ابناء سبأ ممزقون شر ممزق".
وتعيش البلاد أوضاعا اقتصادية مزرية منذ بداية الحرب، بلغت حد المجاعة في ظل أزمة انسانية وصفتها الأمم المتحدة بالأسوأ في العالم، تتفاقم يوميا مع الإنهيار الكبير لقيمة العملة، في الوقت الذي تتصرف الدول الأجنبية بثروات البلاد وموارده في البر والبحر وتسيطر على جزره وموانئه ومطاراته.


Create Account



Log In Your Account