الكشف عن بيع قطعة أثرية يمنية ثمينة بثمن بخس في أمريكا
الثلاثاء 22 نوفمبر ,2022 الساعة: 06:32 مساءً
متابعة خاصة

كشف باحث يمني في مجال الآثار عن بيع قطعة آثار يمنية تاريخية في مزاد بالولايات المتحدة الأمريكية، بثمن بخس. 

وقال الباحث المختص بالآثار عبدالله محسن، إن تحفة أثرية يمنية نادرة بيعت في أحد المزادات بالولايات المتحدة الأمريكية، بمبلغ 500 دولار فقط. 

وعبر محسن عن استيائه من فشل الجهات المعنية في استعادة اللوحة رغم المناشدات التي أطلقت في الفترة الماضية. 

وقال محسن إنه تم بيع هذه القطعة الأثرية يوم السبت الماضي الموافق 19 نوفمبر 2022م في مزاد "روبن وريتشي"، للفنون الجميلة في فلوريدا (بخمسمائة دولار) فقط. 

وانتقد محسن وهو باحث مهتم بتتبع ورصد الآثار المهربة من اليمن، تجاهل الجهات الرسمية والمعنية لمطالباته باستعادة هذه التحفة الأثرية قبل بيعها في المزاد، وفق المصدر أونلاين. 

وأضاف: "قبل شهر من الآن نشرت عن هذه القطعة الأثرية الفريدة وتداول الخبر العديد من الصحف والمواقع، وطالبت وزارة الثقافة وسفارتنا في واشنطن العمل على استعادتها خصوصا وأن هناك قرار صدر في الولايات المتحدة يقضي بمنع دخول واستيراد أي قطع أثرية يمنية سارٍ لمدة خمس سنوات تنتهي في 11 سبتمبر 2024م ما لم يتم تجديده". 

وأكد انه رغم ذلك "لم تتخذ الحكومة أي خطوات عملية أو غير عملية لإيقاف بيعها في المزاد، وبسبب ذلك بيعت التحفة الأثرية اليمنية في الأسواق الأمريكية". 

وأشار الى أن مزاد "روبن وريتشي" وصف التحفة عند بيعها بأنها "قطعة أثرية حجرية قديمة، من المستحيل تقريبًا العثور على مثلها من جنوب شبه الجزيرة العربية " من القرن الأول أو الثاني الميلادي. 

وأوضح أن "هناك قطعتان أثريتان تشبهان بعض تفاصيلها الأولى (التحفة اليمنية التي تم بيعها)، في متحف قسم الآثار بجامعة صنعاء، والأخرى عرضت في مزاد دولي سابق". 

وكان الخبير محسن قد كشف خلال الأسابيع الماضية عن أغلى 10 قطع من آثار اليمن قد تم بيعها في المزادات العالمية، وأكد أن أكثر من ١٥ ألف قطعة منهوبة في الداخل قد تجد طريقها إلى الخارج، كما كشف عن عرض لبيع 40 قطعة ذهبية وبرونزية من آثار اليمن، في مزاد علني في العاصمة البريطانية، بذكرى "عيد الجلاء" في 30 نوفمبر الجاري

وسبق ان كشفت تقارير محلية واجنبية وتحقيقات استقصائية عن تعرض الآثار اليمنية للتجريف من مواقعها وتهريبها للخارج، عبر شبكات تهريب، ودول بينها الامارات 

ونقلت بعض التقارير عن الباحث الامريكي المتخصص في شئون الآثار، الكسندر ناجل، تأكيده أن دولة الإمارات تقوم بسرقة آثار اليمن  وتهريبها بغرض بيعها إلى دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية. 

وأكد  أن آثار اليمن تصل إلى أكثر من مليون قطعة يتم سرقتها بشكل دوري من الإمارات بطرق متنوعة. 

وقال ناجيل إن معظم المستشرقين الذين زاروا اليمن منذ مدة طويلة وخصوصًا من أمريكا كانوا يقومون بأعمال دراسات وتنقيب، لكنهم “كاذبون، فهم تجار آثار”. 

وكشف ناجيل أنه "يتم تهريب قطع الآثار من اليمن عبر دول مثل الإمارات وإسرائيل قبل وصولها إلى الولايات المتحدة"، مؤكدًا تورط ” العديد من المستكشفين والأكاديميين والدبلوماسيين في تهريب الآثار من اليمن. 

وأضاف “لقد عملوا على تهريب عدد كبير من الآثار إلى أمريكا ويصل عدد القطع المهربة إلى أكثر من مليون قطعة أثرية، وهم لديهم متاحف ومجموعات تقدر قيمتها بملايين الدولارات”، مشيرًا إلى أن ثروة أحدهم التي جناها من الآثار تقدر بحوالي 34 مليون دولار. 

ويرى خبراء قانونيون، أن اليمن لا يزال قادراً على استعادة آثاره المهربة، كونه أحد البلدان الموقعة على اتفاقية لاهاي  1954، وملحقاتها الخاصة بمنع تصدير الممتلكات الثقافية، والبروتوكول الخاص بحماية الممتلكات الثقافية في حالات النزاع المسلح، واتفاقية "يونيسكو" عام 1972، المتعلقة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة. من أبرز المزادات التي عرضت الآثار اليمنية للبيع خلال سنوات الحرب الماضية، مزاد "أرتكوريال" في باريس، ومزاد "سيتدارت" ومعرض "أرتميس". 

وإلى جانب عمليات النهب والتهريب التي تعرضت لها آثار اليمن خلال السنوات الماضية، عمدت جماعة الحوثي إلى التعامل مع الآثار على أنها رموز لا تستحق الاهتمام، لا سيما تلك المتعلقة بالحضارات القديمة. وقد طاول الخراب والدمار عدداً من المواقع الأثرية المعروفة.



Create Account



Log In Your Account