السبت 14 يوليو ,2018 الساعة: 06:47 مساءً
تذكرني بعض المسيرات التي يدعو إليها البعض ضد محافظ تعز الحالي وبعض قراراته بمسيرات مشابهة كانت تنظم ضد محافظ تعز السابق / شوقي احمد هائل. مسيرات لا تخدم تعز، وغرضها ليس كما يقال عملية تدوير بعض مخلفات نظام صالح كما يصفونهم، كل ما في الأمر أن البعض لا يؤمن بضرورة مشاركة كل القوى في تعز بإدارتها وإخراجها من معاناتها ، ويسعى جاهداً للسيطرة عليها ادارياً وعسكرياً وأمنياً وهو ما يتعارض مع مصالح أبناء تعز ومع طموحاتهم بعودة المؤسسات بفاعلية في خدمتهم وتحسين أوضاع معيشتهم، المحافظ امين محمود كأي مسئول يمكن أن يكون له جوانب الخطأ في عمله ولكنه بالنظر للمحافظ السابق المعمري أفضل بكثير ، مستقر بين الناس في المدينة، يعمل على حل الاشكاليات القائمة، يتابع الحكومة في القضايا التي تهم تعز، عمل على إعادة المؤسسات التي كانت تحت سلطة بعض فصائل المقاومة، أيضاً عمل على إعادة ترتيب العمل الإداري وهو ما قوبل برفض تيار معين ولنقلها بصراحة حزب الاصلاح الذي يرى نفسه مستهدفاً في قرارات التغيير.
الحديث عن تدوير مخلفات صالح فيه الكثير من المغالطة ، لماذا لم يقدم المعارضون للمحافظ أسماء هؤلاء وسيرتهم المهنية والسياسية لنعرف هل صحيح أنهم كانوا يعملون مع صالح حتى رحيله ؟
ما يسعى اليه من يحرض ضد المحافظ هو تغيير المحافظ بشخصية تنتمي لنفس توجهاتهم وتعمل على تثبيت سلطتهم في تعز.
في عهد شوقي كانت تمول المسيرات من جهات معينة في صنعاء ولم يتفاعل معها الشارع التعزي بل على النقيض خرج الناس داعمين له ولتوجهاته، وهذا ربما ما قد يحصل مرةً أخرى الآن، بالرغم من الحملات الإعلامية المكثفة ضد المحافظ كشخص، فهو في حملاتهم علماني ولديه شقيق في الجانب الآخر يعمل مع الحوثيين، بالرغم من أن ماهو معروف عن المحافظ أنه كان من اوائل من نصبوا خيامهم في ساحة الحرية معتصماً ضد نظام علي صالح، ومعروف عنه توجهه المدني، تغيير مدير مديرية المسراخ وكذلك مدير مديرية صالة أشعل جنونهم، وكذلك بعض إدارات المكاتب التي تم فيها اللجوء للقانون لحل الاشكالية والخلاف فيها كما حدث في مكتب الشئون الاجتماعية والعمل، حيث أن أحقية الإدارة لمن هم من نفس المكتب وليس لمن جاءوا بقرارات المحافظ السابق وهو خارج اليمن، من تضرروا لهم نفوذ عسكري ويستقوون بهذا النفوذ الآن لتنفيذ أجندتهم ضد المحافظ وضد مبدأ الشراكة الذي من المفترض أن يسود، من ضمن الملاحظات على الإصلاح ان مديرية صالة بقضها وقضيضها تحت سلطتهم، من مدير المديرية الذي تم تغييره الى مدير المدرسة ووكيلها، ويعتبرون أن لهم الأحقية في ادارة المديرية نظراً لما بذلوه أثناء الحرب من جهود ومازالوا لأجل تحريرها كما يقولون.
في حالة عودة أحد مدراء المدارس أو الإدارات الأخرى يأتي وقد تم تعيين غيره وممن لا يحملون المؤهلات التي تجعلهم يستحقون من خلالها تولي هذه الإدارة أو تلك.
صحيح ان هذا الكادر قد يكون مؤتمري لكنه نزح نتيجة الحرب ولم يشارك في القتال والتحريض ضد تعز، فلماذا يقصى هذا الكادر مع أفضليته في ادارة هذا المرفق أو ذاك ؟
اذا فشلت المسيرات في تنفيذ برنامجها ضد محافظ تعز سيصدر حزب الإصلاح بيان توضيحي بعدم مسئوليته عن هذه التظاهرات وأنه مع المحافظ وقراراته .. كما كان يحدث في عهد المحافظ طيب الذكر شوقي احمد هائل.