الحوثيون يفقدون أحد أهم مصادر تمويلهم مع بدء تنفيذ قرار منع الوقود
السبت 05 أبريل ,2025 الساعة: 10:16 صباحاً

بدأ، أمس الجمعة، سريان قرار الولايات المتحدة بمنع تفريغ واستيراد المشتقات النفطية عبر موانئ البحر الأحمر الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن، وفي مقدمتها ميناء الحديدة، ما يُعد ضربة قوية لأحد أهم مصادر تمويل الجماعة التي تقدر بعائدات تتجاوز مليار دولار سنويًا. 

وأكدت مصادر حكومية واقتصادية يمنية، وفق الشرق الأوسط، أن الحوثيين كانوا يستفيدون من استيراد الوقود وغاز الطهي بطرق غير قانونية، عبر تزوير وثائق المنشأ، والحصول على الشحنات من دول تخضع للعقوبات الأميركية، بما وفر لهم إيرادات ضخمة، إلى جانب استخدامها في العمليات العسكرية والأنشطة الأمنية. 

وبحسب "مبادرة استعادة الأموال المنهوبة"، فقد جمعت الجماعة أكثر من 789 مليون دولار من الرسوم الجمركية والضريبية المفروضة على المشتقات النفطية والبضائع الأخرى المستوردة عبر موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بين مايو 2023 ويونيو 2024، منها 332.6 مليون دولار على البنزين، و173.9 مليون دولار على الديزل، و95.7 مليون دولار على غاز الطهي. 

وكان تقرير فريق خبراء مجلس الأمن قد كشف عن استخدام الحوثيين لوثائق مزورة وعمليات مناقلة بحرية معطلة لأنظمة تحديد الهوية لتفادي التفتيش، ما مكّنهم من تهريب الوقود وتوليد دخل غير مشروع لدعم أنشطتهم، من بينها التجنيد وتمويل المعارك. 

ويرى مراقبون أن القرار الأميركي سيوسع السوق السوداء في مناطق سيطرة الحوثيين، في حين تتوقع الحكومة الشرعية تحقيق عائدات سنوية تفوق 570 مليون دولار من رسوم استيراد الوقود عبر موانئها، وبيع غاز الطهي المنتج في مأرب إلى مناطق الشمال. 

يُذكر أن واردات الوقود إلى موانئ الحديدة سجلت ارتفاعًا كبيرًا بعد اتفاق الهدنة في أبريل 2022، حيث دخلت 69 ناقلة محملة بـ1.8 مليون طن من المشتقات النفطية، ما وفر للحوثيين نصف مليار دولار في أقل من عام، وفق تقارير الأمم المتحدة، دون أن ينعكس ذلك على رواتب الموظفين أو تحسين الخدمات.



Create Account



Log In Your Account