ضحايا بلا أثر.. مركز حقوقي يطالب بالكشف عن مصير أكثر من 1200 مخفي قسريا في اليمن
السبت 30 أُغسطس ,2025 الساعة: 05:15 مساءً
متابعات

جدد المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) دعوته للكشف عن مصير المخفيين قسرًا في اليمن، مؤكداً أن هذه الجريمة ما تزال واحدة من أبشع الانتهاكات التي تسلب الضحايا حريتهم وحقوقهم الأساسية، وتترك عائلاتهم في دوامة انتظار ومعاناة لا تنتهي.

وقال المركز في بيان له، السبت، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، إنه تابع عن قرب العديد من الحالات التي تعكس حجم المأساة الإنسانية في اليمن، مشيراً إلى أن الأرقام الموثقة تكشف عن تسجيل أكثر من 1200 حالة اختفاء قسري بين عامي 2014 ومطلع 2023، في حين أن العدد الحقيقي يفوق بكثير ما تم رصده.

ووفقًا للبيان، تتصدر جماعة الحوثيين قائمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بنسبة 65% من الحالات، يليها المجلس الانتقالي الجنوبي، ثم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إضافة إلى التحالف العربي وقوات الحزام الأمني، فضلاً عن مجاميع مسلحة أخرى مثل القوات المشتركة في الساحل الغربي وألوية العمالقة وقوات دفاع شبوة.

وأكد (ACJ) أن ما تقوم به هذه الأطراف يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون اليمني والدولي، فضلاً عن مخالفة صريحة للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي لم تصادق عليها اليمن حتى الآن رغم إبداء موافقتها الأولية عليها.

وأضاف أن المواطنين يتم اقتيادهم تعسفيًا إلى سجون سرية دون تهم واضحة أو إجراءات قضائية عادلة، وهو ما يمثل صورة من صور الاختطاف خارج إطار القانون، محمّلاً الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن حياة وسلامة الضحايا.

ودعا المركز المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والضغط على جميع أطراف النزاع للكشف الفوري عن مصير المختفين قسرًا، وتمكينهم من حقوقهم القانونية والتواصل مع أسرهم، وإنهاء سياسة السجون السرية، مؤكداً أن محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ضرورة حتمية لإنهاء الإفلات من العقاب.

وختم البيان بالتأكيد على أن الإخفاء القسري في اليمن جرح غائر في ضمير الإنسانية، لن يندمل إلا بالكشف عن الحقيقة، وإنصاف الضحايا، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.


Create Account



Log In Your Account