لماذا غاب وزراء الحوثي المقرّبون عن اجتماع المجزرة الإسرائيلية؟
الأحد 31 أُغسطس ,2025 الساعة: 04:35 مساءً


أثارت الضربة الجوية الإسرائيلية التي قتلت رئيس حكومة الحوثيين أحمد الرهوي وثمانية وزراء في العاصمة صنعاء، الأحد، جدلاً واسعاً حول دوافع الجماعة في عقد اجتماع حكومي موسع رغم التهديدات الإسرائيلية، وسط اتهامات لها بالتضحية بمسؤولين خارج الدائرة العقائدية الصلبة للجماعة.

مصادر سياسية في صنعاء أكدت أن جميع القتلى ينتمون لأحزاب وتيارات سياسية أخرى أو محسوبون على «التيار البراغماتي» داخل الجماعة، بينما تغيب عن الاجتماع وزراء الصف الأول المقربون من زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، بينهم وزير الداخلية عبد الكريم الحوثي ووزير الدفاع محمد العاطفي ونائب رئيس الحكومة محمد مفتاح.

واعتبر محللون أن استهداف الاجتماع كشف استهتار الحوثيين بأمن وزرائهم، وربما محاولة لإعادة تشكيل الحكومة بما يخدم هيمنة القيادة العقائدية, وفق الشرق الأوسط.

وبحسب مراقبين، تعكس التطورات نهج الجماعة في إحكام السيطرة عبر تصفية مراكز القوى الثانوية، خصوصاً أن بعض الوزراء القتلى لم يكن لهم ثقل سياسي أو عسكري. ويرى محللون أن الحوثيين قد يستغلون الحادثة لتبرير تصعيدهم في الصراع مع إسرائيل وتوظيفها سياسياً وإعلامياً لصالح أجندتهم الإقليمية.

في المقابل، أطلقت أجهزة مخابرات الحوثيين حملة اعتقالات واسعة شملت موظفين في رئاسة الوزراء ومؤسسات حكومية أخرى، كما عممت توجيهات أمنية صارمة للسكان، حذرتهم من تداول الأخبار أو نشر صور المواقع المستهدفة أو مشاركة معلومات حول تحركات الجماعة، محذّرة من «الفضول الزائد» والتعليقات المثيرة للذعر.

ويرى مراقبون أن الحملة الأمنية الواسعة تعكس ارتباك الجماعة عقب الضربة الإسرائيلية، وسط تساؤلات حول جدوى الاجتماع الوزاري الذي أودى بحياة نصف أعضاء الحكومة الحوثية غير المعترف بها دولياً.




Create Account



Log In Your Account