غياب الحداد على مقتل رئيس وأعضاء في حكومة الحوثيين يثير تساؤلات حول مكانة الضحايا داخل الجماعة
الأحد 31 أُغسطس ,2025 الساعة: 05:45 مساءً


أثار امتناع جماعة الحوثي عن إعلان الحداد على مقتل رئيس حكومتها أحمد الرهوي وعدد كبير من وزرائها في ضربة إسرائيلية على صنعاء، الأحد، تساؤلات واسعة، خصوصاً أن الجماعة اعتادت إعلان الحداد وتنكيس الأعلام في مناسبات مشابهة عند مقتل شخصيات بارزة في إيران و«حزب الله» و«حماس».

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت الجماعة الحداد ثلاثة أيام على مقتل زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، وفي يوليو (تموز) 2024 أعلنت الحداد على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، كما أجلت فعاليات رسمية في مايو (أيار) من العام نفسه تضامناً مع إيران بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث مروحية.

ويطرح غياب مراسم الحداد هذه المرة تساؤلات سياسية وشعبية حول مكانة الحكومة الحوثية وأعضائها داخل البنية التنظيمية للجماعة، وسط ترجيحات بأن الضربة كشفت حجم الانقسام الداخلي بين القيادة العقائدية والمتحالفين معها من خارج الدائرة الفكرية، خصوصاً أن معظم القتلى لا ينتمون إلى الصف القيادي الأول المقرب من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.

ويرى مراقبون أن تجاهل إعلان الحداد يعكس نظرة الجماعة لهؤلاء الوزراء كـ«أدوات سياسية» قابلة للاستبدال، فيما تسعى الجماعة إلى استثمار الحادثة إعلامياً لتبرير تصعيدها العسكري وخطابها الإقليمي دون إظهار ضعف أو فقدان السيطرة.




Create Account



Log In Your Account