السبت 03 أكتوبر ,2026 الساعة: 12:31 مساءً
عاد عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عبدالرحمن المحرّمي «أبو زرعة»، إلى العاصمة المؤقتة عدن، بعد غياب دام نحو تسعة أشهر، وظهر خلال اجتماع مع قادة تشكيلات المجلس بصفة «القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية»، في خطوة تعكس انتقالا جديدا في إدارة القوات التابعة للمجلس المدعوم إماراتيا.
وعقد المحرّمي الاجتماع، وفق ما أورده موقع «ديفانس لاين» في تقرير نشره الجمعة، غداة عودته من العاصمة السعودية الرياض، حيث ظهر محاطا بعدد من القيادات العسكرية التي تتولى مواقع رسمية في القوات المسلحة اليمنية، إلى جانب مواقع قيادية في التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي.
وأبرز التقرير تعريف المكتب الإعلامي للمحرّمي له خلال الاجتماع بصفة «القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية»، وهي الصفة التي كان رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي يستخدمها سابقا للإشارة إلى موقعه القيادي على التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس.
ويأتي ظهور المحرّمي بهذه الصفة في وقت أعيد فيه ترتيب مواقع وانتشار القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، بما يشير إلى بروز دور أكبر للمحرّمي في إدارة هذه التشكيلات، بالتوازي مع قيادته قوات العمالقة.
ووفقا للتقرير، يقود المحرّمي قوات العمالقة منذ عام 2020، فيما يعرّفه مكتبه برتبة «فريق أول»، وهي من أعلى الرتب العسكرية في اليمن. كما تحدث التقرير عن توليه منذ مطلع العام الجاري دورا بارزا في القرارات والتعيينات المتعلقة بالقوات التابعة للمجلس الانتقالي.
وظهر في الاجتماع اللواء الركن صالح علي حسن، المعين بقرار رئاسي في أبريل 2023 رئيسا لهيئة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع، إلا أنه عُرّف خلال الاجتماع بصفة «رئيس العمليات المشتركة في القوات المسلحة الجنوبية». كما ظهر العميد الركن علي حسن علي الجهوري، المعين بمرسوم رئاسي رئيسا لعمليات القوات اليمنية في المنطقة العسكرية الرابعة، بصفة «قائد الفرقة السابعة» التابعة للمجلس الانتقالي.
ويشغل الجهوري كذلك موقعا في قيادة قوات العمالقة، وكان قد عين في وقت سابق نائبا لرئيس هيئة الأركان المصغرة التابعة لقوات الانتقالي.
وكان المحرّمي قد أعاد، في أبريل الماضي، توزيع قوات المجلس الانتقالي المنحل على محاور عسكرية في المحافظات الجنوبية والشرقية، وفقا للتقرير. وشمل التقسيم محور لحج–باب المندب بقيادة الجهوري، ومحور أبين–يافع بقيادة العميد الركن عبدالباسط العامري، ومحور الضالع بقيادة العميد إبراهيم علي محسن «أبو القعقاع».
ويمتد محور لحج–باب المندب، بحسب التقرير، من ردفان والعند وكرش والمسيمير وطور الباحة وحيفان إلى باب المندب، فيما تتمركز قيادته في معسكر الرباط جنوبي لحج، بالقرب من المدخل الرئيسي للعاصمة عدن.
ويشير التقرير إلى أن صالح حسن والجهوري شاركا في لجان إعادة هيكلة قوات المجلس الانتقالي، كما عُينا ممثلين لهذه القوات في اللجنة العسكرية التابعة لمجلس القيادة الرئاسي، التي تشكلت عام 2022 بهدف العمل على دمج التشكيلات المسلحة ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية.
وخلال الاجتماع، ظهر عدد من الضباط وهم يرتدون شعارات انفصالية، فيما تضمنت توجيهات المحرّمي، بحسب التقرير، رفع الجاهزية العسكرية وتعزيز الاستعداد القتالي ورفع مستوى التنسيق العملياتي، مع التعامل مع أي تحركات أو هجمات تنسب إلى مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التداخل بين المناصب الرسمية التي يشغلها عدد من قادة هذه التشكيلات وبين مواقعهم داخل القوات التابعة للمجلس الانتقالي، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة ملف توحيد التشكيلات المسلحة ودمجها ضمن مؤسسات الدولة، وهي مهمة نصت عليها ترتيبات تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022.
ويطرح ظهور المحرّمي بصفة «القائد العام» للقوات التابعة للمجلس الانتقالي تساؤلات بشأن مستقبل البنية العسكرية التي ارتبطت سابقا بقيادة الزبيدي، وما إذا كان المحرّمي يتجه إلى إعادة تنظيمها تحت قيادته، في وقت لا تزال فيه مسألة حصر القرار العسكري والأمني ضمن مؤسسات الدولة اليمنية إحدى القضايا الرئيسية في المشهد السياسي والعسكري.