المنظومة الصحية في تعز على وشك الانهيار بسبب حصار مليشيا الحوثي
الأحد 25 أكتوبر ,2026 الساعة: 04:00 مساءً

 

تواجه الخدمات الصحية في مدينة تعز تهديدات متصاعدة جراء استمرار حصار مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية، مع تفاقم نقص الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من تعطل خدمات المستشفيات ومراكز الغسيل الكلوي والعناية المركزة وحاضنات الأطفال.

وأعلن مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز، في إحصائية رسمية، مقتل 64 مدنيا وإصابة 173 آخرين جراء انتهاكات المليشيا خلال الفترة من الأول من أغسطس وحتى 22 أكتوبر الجاري، بإجمالي 237 قتيلا وجريحا.

وكشفت بيانات جمعتها مؤسسة «عوافي» المتخصصة في القطاع الصحي عن تهديدات تشغيلية تواجه 12 مستشفى ومرفقا تخصصيا، تقدم خدمات الطوارئ والجراحة والأمومة والطفولة وعلاج الأورام وأمراض القلب وغسيل الكلى ونقل الدم، في ظل صعوبات إيصال الإمدادات الأساسية.

وتظهر البيانات أن الاحتياج اليومي للوقود لدى 13 منشأة وخدمة صحية يبلغ 5336 لترا، مقابل مخزون متاح لا يتجاوز 20394 لترا، وهو ما يكفي لنحو أربعة أيام فقط بالمعدل الحالي. وتصل الاحتياجات الشهرية إلى 160 ألفا و80 لترا، فيما ترتفع إلى أكثر من 480 ألف لتر لثلاثة أشهر.

ويمتد أثر نقص الوقود إلى تشغيل المولدات الكهربائية ومحطات إنتاج الأكسجين وحفظ الأدوية واللقاحات، ما يهدد باستمرار الخدمات الطبية، خصوصا في الأقسام التي تعتمد على الكهرباء والإمدادات بصورة متواصلة.

وفي قطاع الأكسجين، يبلغ الاحتياج اليومي 328 أسطوانة، مقابل قدرة إنتاجية لا تتجاوز 127 أسطوانة، بعجز يومي يصل إلى 201 أسطوانة، وفق البيانات ذاتها، ما يزيد المخاطر على مرضى العناية المركزة وحديثي الولادة والعمليات الجراحية.

وتشمل الاحتياجات المرصودة 127 صنفا دوائيا و38 نوعا من المستلزمات الطبية، فيما تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن مخزونات 115 دواء من أصل 127 دواء أساسيا في تعز لا تكفي لأكثر من أسبوع، في مؤشر على اتساع فجوة الإمدادات الدوائية.

من جانبها، حذرت منظمة «رصد للحقوق والحريات» من تداعيات نقص المستلزمات الطبية على نحو 1110 مرضى بالفشل الكلوي يحتاجون إلى قرابة 120 جلسة غسيل يوميا، إضافة إلى 192 مريضا في أقسام العناية المركزة و154 طفلا في الحاضنات.

وقالت المنظمة إن 42 مرفقا صحيا تواجه نقصا حادا في الإمدادات الطبية والأكسجين، وإن أزمة الوقود تهدد بتوقف الخدمات أو تقليصها في 12 مستشفى ومركزا صحيا، محذرة من تداعيات نقص المياه وتراكم النفايات على الصحة العامة واحتمالات انتشار أمراض مثل حمى الضنك والملاريا والأمراض الجلدية والتنفسية.

وفي الجانب الإنساني، أشارت المنظمة إلى تعذر وصول مساعدات برنامج الأغذية العالمي إلى نحو 600 ألف شخص في مدينة تعز، وفق إفادة قالت إنها صدرت عن البرنامج في 14 أكتوبر الجاري، ضمن 800 ألف شخص في اليمن تأثروا بانقطاع الوصول الإنساني.

وتفاقم القيود المفروضة على طرق الإمداد معاناة السكان، وتعرقل وصول المرضى إلى المرافق الصحية، فيما يهدد نقص الوقود والأدوية والمياه بتراجع الخدمات الأساسية في المدينة، التي تعاني حصارا مستمرا تفرضه مليشيا الحوثي منذ سنوات.



Create Account



Log In Your Account