الخارجية تطالب بتحرك أممي عاجل لوقف زراعة الحوثيين للألغام وتوسيع جهود نزعها
الجمعة 30 أكتوبر ,2026 الساعة: 04:07 مساءً

طالبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمات الدولية المعنية بتحرك عاجل لوقف زراعة مليشيا الحوثي الإرهابية للألغام المضادة للأفراد في عدد من المحافظات، وتوسيع برامج مسح الألغام وتطهير المناطق الملوثة بها، وتعزيز جهود مساعدة الضحايا والتوعية بمخاطرها، محذرةً من تداعيات إنسانية طويلة الأمد تهدد حياة المدنيين وسلامتهم.

وأدانت الوزارة، في مذكرة وجهتها إلى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، استمرار المليشيا في زراعة الألغام بصورة مكثفة وعشوائية، لا سيما في القرى والمناطق المأهولة بالسكان، محمّلةً إياها المسؤولية عن التداعيات الإنسانية الناجمة عن هذه الممارسات.

وأشارت المذكرة إلى تقارير تفيد بزراعة ألغام أرضية وعبوات ناسفة مموهة في المرتفعات الجبلية والطرق الفرعية ومنازل النازحين في ريف محافظة تعز، ما يتسبب في سقوط ضحايا مدنيين بصورة شبه يومية، بينهم نساء وأطفال، خصوصًا في الضواحي الجنوبية لمدينة تعز والمناطق القريبة من خطوط التماس.

وأكدت الوزارة أن اليمن يُعد من أكثر بلدان العالم تلوثًا بالألغام المضادة للأفراد، في ظل استمرار زراعتها، وما تخلّفه، إلى جانب الذخائر غير المنفجرة، من مخاطر جسيمة على حياة السكان وسلامتهم وسبل عيشهم.

ولفتت إلى أن الأطفال يتصدرون قائمة الضحايا، جراء انفجار الألغام أثناء رعي الماشية أو اللعب أو التنقل عبر الطرق الفرعية الوعرة التي يضطر المدنيون إلى استخدامها بسبب إغلاق الطرق الرئيسية والقيود المفروضة على حركة التنقل.

ودعت الوزارة البرنامج الأممي والمنظمات ذات الصلة إلى إدانة هذه الممارسات بوضوح، والضغط على المليشيا لوقف زراعة الألغام، بالتنسيق مع الجهات الأممية المعنية، إلى جانب تعزيز وتوسيع برامج المسح والتطهير ومساعدة الضحايا والتوعية بمخاطر الألغام، بما يتناسب مع اتساع رقعة المناطق المتضررة.

وشددت على ضرورة دعم البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام وتعزيز قدراته، بما يمكّن الجمهورية اليمنية من الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد لعام 1997، وقواعد القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.


Create Account



Log In Your Account