السبت 10 أكتوبر ,2026 الساعة: 09:40 صباحاً
تتجه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إلى توحيد إجراءات الاستيراد والتصاريح الخاصة بالسفن وشركات الملاحة، بهدف تسهيل حركة السلع والبضائع عبر الموانئ، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتزايد شكاوى التجار والمستوردين من الإجراءات المشددة المفروضة على المنافذ البحرية.
واتفقت وزارتا النقل والصناعة والتجارة، ومؤسسة موانئ خليج عدن، مع الغرفة التجارية والصناعية في عدن وممثلين عن التجار وشركات الملاحة، على وضع آلية موحدة للإجراءات والتصاريح خلال الأيام المقبلة، وفق ما أورده موقع «العربي الجديد» السبت.
وجاء الاتفاق عقب اجتماع في عدن ناقش التحديات التي تواجه القطاع التجاري، في ظل التطورات العسكرية في باب المندب والساحل الغربي ومحافظة تعز، وما رافقها من تشديد الإجراءات الحكومية في المنافذ والموانئ.
وقال نائب وزير الصناعة والتجارة سالم سلمان الوالي إن القطاع الخاص يمثل شريكا رئيسيا في ضمان استقرار الأسواق واستمرار تدفق السلع الأساسية، مشيرا إلى أن الوزارة تنسق مع الجهات الحكومية المعنية لمعالجة تحديات الشحن والتأمين والتحويلات المالية والنقل.
وأوضح الوالي أن جهود الوزارة تشمل تسريع إجراءات التخليص الجمركي، ومعالجة الرسوم والجبايات غير القانونية، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير الموانئ والخدمات اللوجستية، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية.
وفي المقابل، دعا الوالي القطاع الخاص إلى الإفصاح عن التكاليف الفعلية والالتزام بهوامش ربح معقولة، محذرا من استغلال الأزمات والمتغيرات الاقتصادية لفرض زيادات غير مبررة في الأسعار.
من جانبه، قال الخبير الملاحي سامي شمسان إن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين خلال الشهرين الماضيين، وتقليص شركات الملاحة رحلاتها، خصوصا إلى ميناء عدن، جعلا حصول التجار اليمنيين على خدمات النقل البحري أكثر صعوبة، لافتا إلى أن تداعيات الأزمة امتدت إلى النقل الجوي.
وتواجه حركة الاستيراد إلى اليمن ضغوطا إضافية جراء اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وطول مسارات الشحن، فضلا عن زيادة تكاليف التخزين والتمويل وتعثر وصول بعض الحاويات في موانئ الترانزيت الدولية.
وتطالب الغرفة التجارية والصناعية في عدن بتسهيل الإجراءات وتقليل الكلفة على التجار والمستوردين، فيما تدعو مؤسسة موانئ خليج عدن إلى تسريع إجراءات دخول السفن وتقليص فترات انتظارها، وتقديم تسهيلات لنشاط تموين السفن بالوقود في ميناء عدن، للحد من التكاليف الإضافية وتعزيز النشاط التجاري.