مطالبات سياسية ومدنية بفك الحصار عن مدينة تعز
الإثنين 04 أبريل ,2022 الساعة: 11:02 مساءً
الحرف28 - متابعة خاصة

دعت الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في محافظة تعز (جنوب غرب اليمن) الإثنين، إلى فك الحصار المفروض على المدينة من قبل الحوثيين منذ ستة أعوام.

وقالت الأحزاب والمنظمات في بيان لها إنها "ترفض أن تكون معاناة تعز مجرد مسمى لتمرير قرارات تصب في مصلحة مليشيا الحوثي، دون أن ينظر إلى قضايا تعز بأدنى شيء".

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى احترام اللوائح والقوانين الدولية وإعادة النظر إلى معاناة تعز وكافة اليمنيين بسبب مليشيا الحوثي من خلال تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن.

كما دعا مؤتمر التشاور المنعقد في الرياض إلى أن يكون له موقفا عاجلا تجاه هذا الانحياز لجماعة إرهابية على حساب معاناة شعب وقضاياه.

ورحب البيان بالهدنة وإطلاق كافة الأسرى والمختطفين، مطالبًا بالتنفيذ المتزامن لفك الحصار عن تعز و فتح الطرق، وبين فتح مطار صنعاء.

وتعيش مدينة تعز التي يقطنها مئات الآلاف من السكان، تحت وطأة حصار تفرضه جماعة الحوثي التي تسيطر على المداخل التي تربط المدينة بضواحيها الشرقية والغربية والشمالية، باستثناء منفذ فرعي وحيد "هيجة العبد" غربي المحافظة والذي يربطها بمحافظتي لحج وعدن.

في السياق، نفذ تحالف شباب الأحزاب في تعز وقفة احتجاجية، الإثنين، تنديدًا بـ "التخاذل الحكومي والتجاهل الأممي وتغييب معاناة محافظة تعز".

وقال بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية، إنه "وقف أمام مستجدات الأوضاع الإنسانية والعسكرية في اليمن والتي كان آخرها إعلان هدنة لمدة شهرين برعاية أممية سيتم بموجبها فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، بينما تم تهميش قضية حصار مدينة تعز وتأجيل فتح الطرقات الرئيسية أمام المرضى والمسافرين بشكل فاضح ومخزي".

كما ندد البيان بتصدر الحكومة الشرعية والتحالف العربي والمبعوث الأممي، هذا الموقف المتخاذل والمخزي والمتنافي مع كل المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية.

واعتبر الهدنة الأممية بأنها "لن تفضي إلى حل يخفف من معاناة الحصار، بقدر ما تعبر عن مدى الاستهتار في التعاطي مع هذه القضية الإنسانية وشرعنة الانتهاكات الحوثية".

وطالب البيان الجهات المعنية والهيئات الأممية وصناع القرار بالشأن اليمني، إلزام مليشيا الحوثي رفع الحصار عن تعز وفتح المعابر والطرقات الرئيسية من وإلى المدينة وإزالة شبكات الألغام منها، وفي مقدمتها منفذ جولة القصر، ومنفذ غراب، ومنفذ كَرِش.

والسبت دخلت هدنة لمدة شهرين قابلة للتمديد حيز التنفيذ، بحسب ما أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.

وتضمن بنود اتفاق الهدنة تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، والسماح برحلتين جويتين من والى مطار صنعاء كل أسبوع للمرة الاولى منذ 2016، إضافة لفتح الطرق بتعز (جنوب غرب) والمحافظات الأخرى.

وتسبب إغلاق منافذ مدينة تعز الرئيسية، في تفاقم معاناة السكان، حيث يضطرون إلى أن يسلكوا طرقا فرعية وعرة وضيقة، تعرض حياتهم للخطر وللحوادث والتفتيش والابتزاز والمضايقات وأحيانا للاختطاف والاعتقال في نقاط التفتيش الحوثية.

ورغم الحصار المفروض على مدينة تعز منذ بداية الحرب في واحدة من أكثر الجرائم التي وثقتها الأمم المتحدة فإن المساعي الأممية لإحلال السلام لم تتطرق إلى ذلك ضمن المبادرات المطروحة وسط اتهامات للتحالف بالمشاركة في حصار المدينة والقبول بتكريس الحصار من خلال التسوية.

وتشير منظمات حقوقية محلية إلى أن قصف الحوثيين للمدينة أسفر عن مقتل وجرح آلاف المدنيين على مدى السنوات الست الماضية.

وتشير إحصاءات حقوقية عدد القتلى المدنيين جراء القصف الصاروخي والمدفعي للحوثيين بـ 1462 قتيلاً بينهم 443 طفلاً و 180 سيدة ، فيما أصيب 8996 شخصًا.


Create Account



Log In Your Account