بالنظر لتركيبته المتباينة.. ما الذي يضمن بقاء المجلس الرئاسي موحدا؟ وكيف سيتعامل مع الحرب والسلام؟
السبت 23 أبريل ,2022 الساعة: 01:46 صباحاً
متابعة خاصة

يضم المجلس الرئاسي المشكل حديثا، تركيبة متباينة من الشخصيات العسكرية التي وجدت نفسها على طاولة واحدة، لكن يبدو أن التوافق فيما بينها سيكون مرهونا بقدرة رئيسه رشاد العليمي، الذي أكد في خطابه، على أن المجلس سيمضي بروح الفريق الواحد. 

وأبدى العليمي، التزاما "أمام اليمنيين شمالا وجنوبا بالسير على قاعدة الشراكة والتوافق الوطني لمواجهة كافة التحديات". 

وكون رئيسه يلقى قبولا من الأطراف السياسية، يبقى أن ضمان بقاء المجلس موحدا وفاعلا مرهون بالسعودية والإمارات، القوتين المؤثرتين على أعضاء المجلس، وفق ما يراه كثيرون. 

وتقول ميساء شجاع الدين، الباحثة في مركز صنعاء للدراسات (يمني غير حكومي)، إن نجاح المجلس مرهون بحجم التفاهمات والتنسيق بين الرياض وأبو ظبي، وقدرتهما في الضغط على المجلس، إضافة إلى قدرات رئيسه في تسيير التوازنات، وفق الجزيرة نت. 

وترى أن في حالة نجاح المجلس فإنها ستكون لمرحلة مؤقتة جدا قد تمهد لصيغة أفضل من الحكم، خصوصا أن إجراءات العمل السياسي من قبيل تنظيم الانتخابات وعودة عمل الأحزاب غير ممكنة حاليا. 

ورغم ذلك، تقول شجاع الدين إن "صيغة تشكيلة المجلس غير قابلة للنجاح، رغم أنها تعبر عن واقع الحال في اليمن إذ عكست الفاعلين المسلحين، بعد فراغ كرسي السلطة منذ 10 أعوام"، في إشارة لفشل وغياب الرئيس السابق. 

الحرب أو السلام
عقب اعلان الرئيس عبدربه منصور هادي عن تشكيله ونقل كافة صلاحياته له، حظي المجلس الرئاسي بدعم دولي واسع، وخلال مراسم تأدية القسم الدستوري كان المبعوث الأممي إلى البلاد هانس غروندبرغ حاضرا في القاعة وكذلك سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي. 

لكن جماعة الحوثيين، وهي الطرف الآخر في معادلة الحرب اليمنية، ومن تسيطر على معظم المحافظات ذات الكثافة السكانية الأكبر، بما في ذلك العاصمة صنعاء، ترفض الاعتراف بشرعية المجلس الرئاسي مما قد يضع تعقيدات أكثر في الطريق إلى السلام. 

وفيما يبدو أنه تحول في الموقف، أشار القيادي الحوثي حسين العزي -الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية بحكومة الحوثيين (غير معترف بها)- ضمنيا إلى القبول بالحوار مع المجلس الرئاسي. 

وقال في سلسلة تغريدات له، اليوم الأربعاء، إن التفاوض مع (هذا) المجلس سيكون مشروطا بما وصفه "حوار يمني يمني بعيدا عن تدخلات الخارج والاستقواء بالخارج". 

وبحسب تقرير نشره مركز الجزيرة للدراسات، للباحث اليمني عبد الناصر المودع، فمن غير المتوقع، في المستقبل المنظور على الأقل، أن تكون هناك مفاوضات جدية لوقف الحرب ومفاوضات سلام في ظل رفض الحوثيين للمجلس. 

ويضيف المودع "يمكن التكهن بأن السعودية هدفت من تشكيل المجلس إلى تغيير أسلوب تدخلها المباشر في الحرب، عن طريق توقفها عن استخدام الضربات الجوية، مقابل توقف الحوثيين عن مهاجمتها، مع استمرار الرياض -في الوقت نفسه -في دعم الأطراف المحاربة للحوثيين على الأرض". 

غير أن هذا لن ينهي الحرب، وإنما سينقلها من مربعها الحالي إلى مربع آخر، ربما يكون أكثر دموية وفوضوية مما هو عليه الآن، وفق التقرير



Create Account



Log In Your Account