الجمعة 29 أُغسطس ,2025 الساعة: 04:49 مساءً

الحرف28 -متابعة خاصة
حذرت الحكومة الشرعية، من مشروع خطير تنفذه جماعة الحوثي المدعومة من إيران، يهدف إلى السيطرة الرقمية على اليمنيين وتنفيذ هندسة ديموغرافية واسعة تهدد الأمن القومي للبلاد والمنطقة.
وقالت الحكومة على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، إن المليشيات الحوثية قامت على مدار سنوات بجمع وسرقة قواعد بيانات ضخمة تشمل ملايين اليمنيين من قطاعات حيوية، بينها الاتصالات، الجوازات، الأحوال المدنية، التعليم، والصحة، ونقل هذه البيانات إلى خوادم مركزية تديرها إيران، في خطوة تشكل أداة رقمية للرقابة والسيطرة الاجتماعية والسياسية.
وأوضح الوزير أن الحوثيين أنشأوا في صنعاء ما يسمى بـ«مركز تحليل سكاني» تحت إشراف خبراء إيرانيين وحزب الله، حيث يتم تحليل البيانات المسروقة لتطبيق مشروع تصنيف الولاء الذي يحدد درجات القرب والبعد من الجماعة، بالإضافة إلى التخطيط لعمليات توطين ونقل السكان في مناطق معينة، ما يمثل تغييراً ديموغرافياً مصمماً للتحكم بالسكان.
وأشار الإرياني إلى أن هذا المشروع يمنح الحوثيين القدرة على التحكم في السلوك الاجتماعي والسياسي للأفراد، واستهداف الشخصيات العامة بالابتزاز، وفرض التجنيد القسري على الشباب، كما يسهل بناء قوائم سوداء للمعارضين والناشطين لتعزيز عمليات القمع في مختلف المحافظات.
وأكد أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق الإنسانية، وتهديداً مباشراً للهوية والخصوصية للأسر اليمنية، بالإضافة إلى كونها أداة لاختراق المجتمعات العربية عبر الروابط العائلية والعشائرية، ما يجعلها تهديداً للأمن القومي العربي والإقليمي.
وأضاف الإرياني أن استضافة البيانات في خوادم إيرانية تجعل إيران شريكة مباشرة في هذا المشروع، مشدداً على أن هذه العملية لا تهدد اليمن فقط، بل توفر لإيران أدوات غير مسبوقة للرقابة، والتجنيد، والتعبئة الاجتماعية، وهي مشابهة لما تقوم به الأنظمة الشمولية الأكثر تطرفاً في العالم.
وحسب الارياني، فإن المشروع الحوثي يستدعي تحركاً عاجلاً أممياً وعربياً لوقفه ومحاسبة الحوثيين وحلفائهم، ومنع أي تغييرات ديموغرافية أو سيطرة رقمية تهدد الأمن القومي الإقليمي والدولي.